السيد الخميني
54
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
القيد ، وهذا هو الموجب للبطلان ، لا الزيادة ، ولا هي مع النقصان ، والحمل على أنّ مبطليّة الإتيان بما اعتبر عدمه لكونه موجباً للنقصان ، خلاف الظاهر ، خصوصاً مع المقابلة بينهما في الرواية . حول تعارض « من زاد » مع حديث الرفع وممّا يعارض موثّقة أبي بصير « 1 » حديثُ الرفع « 2 » ، حتّى على تقدير وجود مناط الحكومة ؛ من أجل استلزامها التقييد المستهجن على المفروض . فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ حديث الرفع حديث واحد معارض للموثّقة ، يأتي فيه ما مرّ « 3 » في معارضتها لحديث « لا تعاد » « 4 » إلّا في بعض ما يختصّ به . وإن قلنا : بأنّه - لاشتماله على الفقرات المستقلّة مورداً وحكماً كالروايات المتعدّدة ، بل لعلّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جمع الموارد المختلفة التي رفعها اللَّه عن امّته في كلام واحد ، كما ربما يستفاد من بعض الروايات « 5 » . فيكون كلّ فقرة منه حاكمة على إطلاق الرواية فيما يقابل تلك الفقرة ، فيكون حاله كالمخصّصات المنفصلة الواردة على العامّ ، الموجبة للاستهجان إذا خصّص بكلّها ، فيقع التعارض العرضي بين المخصّصات ؛ للعلم إجمالًا ببطلان بعضها ، ومع عدم جريان مرجّحات باب التعارض في مثل المقام ، أو كون نسبتها إلى جميع الفقرات على السواء ، تسقط عن الحجّيّة ، ولكن العامّ أو المطلق - كما
--> ( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 44 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 16 ، الهامش 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 47 - 50 . ( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 15 ، الهامش 1 . ( 5 ) - راجع جامع أحاديث الشيعة 1 : 387 ، أبواب المقدّمات ، الباب 8 .